أدانت روسيا بصورة حازمة العمل الهمجي الإرهابي الذي وقع أمس في دمشق وراح ضحيته عدد كبير من الأبرياء.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أمس إن القوى المتطرفة التي ترفض التوصل إلى تسوية داخلية في سورية عن طريق حوار وطني عام بين السلطة والمعارضة تسعى لتحقيق أهدافها بواسطة تسعير المجابهة والاستفزازات المسلحة الموجهة ضد مؤسسات الدولة والسكان المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال.
وأعربت الخارجية الروسية عن أملها في أن يتم تقييم هذا العمل الإرهابي بشكل موضوعي من قبل مجموعة مراقبي الجامعة العربية التي وصلت الخميس إلى دمشق ضمن أطر خطة العمل العربية لتجاوز الأزمة السورية الداخلية.
وأكد البيان ثبات الموقف الروسي الداعي إلى الإسراع بوقف العنف في سورية مهما يكن مصدره ووجوب أن يتوصل السوريون أنفسهم إلى وفاق حول مستقبل بلادهم وسبل حل القضايا الناضجة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولفت البيان إلى أن معلومات السفارة الروسية في دمشق تؤكد عدم وجود مصابين روس نتيجة للعمليتين الارهابيتين.
من جهته أكد سيرغي غريناييف المدير العام بمركز التقييم والإنذار الاستراتيجي الروسي أن القاعدة التي كثفت من عملياتها في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة قد تكون ضالعة بالعمليتين الإرهابيتين في دمشق .
وأوضح غريناييف في تصريح لقناة روسيا اليوم أن بعض القوى الخارجية المتورطة في أحداث مصر وليبيا وغيرها من دول المنطقة والتي لا تريد حلا لازمات الشرق الأوسط لا تتوافق مخططاتها مع التقدم الايجابي جراء توقيع سورية على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية.
وبشأن مشروع القرار الروسي المقدم إلى مجلس الأمن أكد غريناييف أن مشروع القرار الروسي يأتي في سياق الجهود الروسية الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية مؤكدا أن القيادة السورية لبت كل المطلوب وهناك بعض القوى الخارجية غير راغبة بايجاد حل سياسي للازمة السورية.
بدوره أكد المحلل السياسي الروسي فيتسلاف ماتوزوف أن سلسلة التفجيرات الإرهابية في العراق وسورية تدل على أن القوى الإرهابية الموالية للغرب ولحلف الأطلسي لا تريد نجاح الجهود الرامية لإحلال الاستقرار في المنطقة.
وأشار ماتوزوف في تصريح للتلفزيون العربي السوري إلى أن روسيا ومنذ بداية الأزمة السورية أكدت ضرورة إيقاف نشاط المجموعات الإرهابية على الأرض السورية وهي تتصدى دائما للجهود الغربية التي تدعم قوى التخريب لخدمة أجنداتها مؤكدا أن روسيا ستدعم دائما جهود القيادة السورية في مواجهة الهجمة التي تتعرض لها.
بدوره أدان سيرغي بابورين رئيس اللجنة الروسية للتضامن مع الشعب السوري بصورة حازمة العمليتين الإرهابيتين في دمشق ووصفهما بأنهما عمل استفزازي موجه ومخطط بصورة مسبقة.
وقال بابورين في تصريح لمراسل سانا في موسكو إن هذه الجريمة النكراء التي راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء بين مدنيين وعسكريين وأسفرت عن وقوع جرحى وتدمير للمنشآت جرى الاعداد لها عن سابق عمد وإصرار لتتزامن مع وصول بعثة المراقبين العرب إلى دمشق بهدف إلقاء الظلال والتشكيك من جديد بصدق نيات القيادة السياسية في سورية.
وأضاف بابورين: إن هذا العمل الإرهابي يستحق الإدانة الحازمة لأنه محاولة من المجموعات الإرهابية المسلحة داخل سورية والجهات التي تسلحها وتمولها وتقدم لها الدعم والتغطية الإعلامية من الخارج لزيادة احتدام الوضع في سورية ومنع التوصل إلى حل عن طريق الحوار.
وجدد بابورين تأييد الرأي العام الروسي لسورية بقيادة الرئيس بشار الأسد في هذه الظروف الصعبة مشددا على أنه لايمكن لأي إرهاب أن يفلح في إحباط عزيمة الشعب السوري.
منصور: جريمة تستهدف أمن واستقرار سورية
واستنكر وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور بشدة العمل الإجرامي الهمجي الذي وقع في دمشق أمس والذي راح ضحيته عشرات العسكريين والمدنيين.
وقال منصور في بيان أصدره مساء أمس وتلقت سانا نسخة منه إن هذه الجريمة البشعة تأتي لتنضم إلى سائر الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الشعب السوري وجيشه الوطني وتهدف أولا وأخيرا إلى استهداف سورية في أمنها واستقرارها وتهديد وحدة شعبها.
وأضاف: إننا نتقدم من سورية قيادة وشعبا ومن أسر الشهداء بأحر التعازي ونعرب عن عميق ألمنا واستنكارنا لهذه الجريمة الشنعاء ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل معربا عن امله بأن تنعم سورية بالأمن والاستقرار لتبقى ذخرا ودعامة وقوة ومناعة لهذه الأمة.
إيران: تهديد أمن سورية يهدد شعوب المنطقة
كما أدان المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست بشدة العمليتين الارهابيتين معربا عن تعاطفه مع عائلات الشهداء والمصابين.
ونقلت وكالة فارس للانباء عن مهمان برست قوله في تصريح له نشر على موقع وزارة الخارجية الايرانية إن عدم الاستقرار وتهديد الامن الوطني السوري من قبل أعداء سورية لا يهدد الشعب السوري فحسب بل يهدد أيضا جميع شعوب المنطقة.
الأردن يدين بشدة العمليتين الإرهابيتين
وأدان الأردن بشدة العمليتين الارهابتين اللتين وقعتا في دمشق معربا عن أمله في عودة الاستقرار والأمن الى سورية وشعبها.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير محمد الكايد قوله إن الأردن ومن منطلق موقفه المبدئي برفض وإدانة الإرهاب بكل صوره فإنه يدين بشدة العمليتين الإرهابيتين اللتين وقعتا في العاصمة دمشق ويعبر عن اعمق مشاعر التعزية لعائلات الضحايا الذين قضوا من جراء هذه الأعمال الإرهابية وعن التمنيات للجرحى بالشفاء العاجل.
وأضاف الكايد إن الأردن يأمل بإخلاص أن يعود الاستقرار والوئام والأمان الى سورية والأمن الى شعبها الشقيق وان يتوقف القتل ونزيف الدم هناك وان يتم التنفيذ الفوري للاصلاحات المطلوبة.
الولايات المتحدة تدين بأقصى قوة العمليتين الإرهابيتين
كما أدانت الولايات المتحدة الأمريكية بأقصى قوة العمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا إدارة أمن الدولة وأحد الأفرع الأمنية في دمشق صباح أمس وأسفرتا عن سقوط عدد من الشهداء المدنيين والعسكريين.
وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية إن الولايات المتحدة تدين هذه الاعتداءات بأقصى قوة ولا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكن أن يبرر الإرهاب.
وأشار تونر إلى أنه من الضروري ألا تعيق هذه الاعتداءات عمل بعثة المراقبين العرب الذين وصلوا إلى سورية أمس وأن تواصل البعثة عملها الفائق الأهمية من دون عراقيل وسط أجواء لا يشوبها العنف مؤكدا ضرورة أن تتعاون القيادة السورية سريعا وبالكامل مع بعثة المراقبين.
وكانت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند نصحت المسلحين في سورية أوائل تشرين الثاني الماضي بعدم تسليم أنفسهم إلى السلطات السورية استجابة لعرض العفو الذي أصدرته وزارة الداخلية.
مجلس الأمن الدولي يدين بأشد العبارات
وأدان الأعضاء ال/15/في مجلس الأمن الدولي التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في دمشق أمس وأسفرا عن سقوط عدد من الشهداء المدنيين والعسكريين.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المجلس أدان بأشد العبارات الاعتداءين وقدم أعضاؤه تعازيهم الصادقة إلى ضحايا هذه الأعمال الشائنة وعائلاتهم وكذلك إلى الشعب السوري.




إكتب تعليق