|
|
برعاية السيد الرئيس بشار الأسد دشن المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء أمس مشروع ري القطاع السادس في حوض الفرات الأدنى في محافظة دير الزور الذي تبلغ مساحته الاجمالية نحو 11603 هكتارات بتكلفة اجمالية قدرها نحو 5 مليارات ليرة سورية.
كما افتتح المهندس عطري عددا من المشاريع التعليمية والخدمية في المحافظة واطلع على سير العمل والانجاز في بعض المشاريع التنموية الأخرى التي يتم تنفيذها.
ويقع مشروع ري القطاع السادس على الضفة اليسرى لنهر الفرات ويبعد نحو 70 كيلومترا عن مدينة دير الزور ويمتد على سبع قرى تبدأ من البصيرة وحتى قرية الطيانة ويتألف من محطتي ضخ بتدفق نحو 17 مترا مكعبا في الثانية وقناة توريد تربط بين المحطتين وقناة رئيسية بطول 10 كيلومترات ومحطة تحويل وشبكات نقل القدرة وتجهيزات آبار الصرف العامودي.
كما توجد شبكات ري وصرف على امتداد مساحة المشروع بطول اجمالي نحو 500 كيلومتر بأقطار وأنواع مختلفة.
ويهدف المشروع الى تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأهالي المنطقة وتوفير المتطلبات اللازمة لاستقرار الفلاحين في أراضيهم واستثمار مياه نهر الفرات بالشكل الامثل ودعم عملية الاستقرار والامن الغذائي وخفض منسوب المياه الجوفية واستصلاح الاراضي المتملحة وزيادة المردود الزراعي وتأمين فرص عمل للأهالي من خلال ادخال اراض اضافية بالاستثمار وتخفيض 80 بالمئة من تكاليف الري السابقة من خلال التوفير في الاصلاحات والاستهلاك في الوقود للمحركات المستخدمة من قبل الفلاحين اضافة الى تقديم تسهيلات للفلاحين في ممارستهم لاعمالهم الزراعية عبر تنفيذ شبكة طرق تخديمية لكامل المشروع والتوفير في كمية المياه المستخدمة بنسبة 30 بالمئة اضافة الى دعم الثروة الحيوانية من خلال توفير المواد العلفية من مخلفات الزراعة.
وتم تنفيذ المشروع من قبل الشركات الانشائية العامة «مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية والمشاريع المائية والسورية للشبكات» وباشراف المؤسسة العامة لاستصلاح الاراضي التابعة لوزارة الزراعة.
وافتتح رئيس مجلس الوزراء معهد الفرات التقاني للنفط والغاز وقام بجولة على أقسام المعهد واستمع الى عرض حول خطة الدراسة والتدريب في كليات الهندسة البتروكيماوية والمعاهد التقانية والنفط والغاز والثانويات الفنية النفطية ومراكز التأهيل والتدريب للخريجين الجدد وما يتوفر فيها من تجهيزات فنية مخبرية.
ويقع المعهد في حقل التيم بدير الزور وتبلغ تكلفته نحو 19 مليون ليرة سورية ويضم 10 مخابر و5 قاعات للتدريس يتسع كل منها 48 طالبا و11 غرفة ادارية اضافة الى 17 غرفة مخصصة لاقامة الطلاب وحدائق ومرافق خدمية.
ومن المقرر أن يتم قبول 100 طالب للدراسة في المعهد خلال العام الدراسي 2010- 2011 منهم 50 طالبا من المنطقة الشرقية موزعين على اختصاصات الميكانيك والالات الدوارة والاجهزة الدقيقة والتحكم وسيتم في العام الدراسي القادم اضافة اختصاصين جديدين ليبلغ عدد الطلاب الدارسين فيه نحو 250 طالبا.
وعلى هامش زيارة رئيس مجلس الوزراء وقعت وزارتا التعليم العالي والنفط والثروة المعدنية مذكرة تفاهم في مجال تقديم الخبرات للتخطيط المستقبلي بما يحقق عملية التنمية المستدامة في جميع المجالات ولاسيما ما يتعلق بتطوير المناهج التدريسية المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
ودشن المهندس عطري كلية الهندسة الكهربائية والميكانيكية بجامعة الفرات وجال على أقسامها وقاعاتها التدريسية واستمع من رئيس الجامعة الى الخطط المقررة لتوسيع وتطوير مبنى الكلية في المستقبل.
وتضم الكلية مدرجات وقاعات دراسية وغرفا ادارية وتقع على مساحة طابقية تبلغ نحو 600 متر مربع وتم قبول 150 طالبا للدراسة فيها للعام الدراسي 2010- 2011 .
وافتتح رئيس مجلس الوزراء مشروع النافذة الواحدة بمجلس مدينة دير الزور الذي يعد خطوة أولى باتجاه تطبيق الحكومة الالكترونية وتبلغ تكلفته نحو 6 ملايين ليرة سورية ويمتد على مساحة تتجاوز 220 مترا مربعا وذلك بهدف تسهيل الاجراءات على المواطنين وتقليص عدد الجهات والاقسام التي يجب مراجعتها وخاصة فيما يتعلق برخص البناء والتراخيص الادارية.
ويضم المشروع الذي تم تنفيذه بالتعاون بين وزارة الادارة المحلية والوكالة الاسبانية للتنمية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في سورية خمسة أقسام هي الرخصة الادارية ورخصة البناء وبراءة الذمة والعقود والشكاوى وجهز بجميع المستلزمات من اجهزة الحاسوب والشبكات والبرامج المتخصصة اضافة الى تدريب العاملين على الحاسوب وادارة العمل واستقبال المواطنين وتقديم الخدمات بجودة عالية.
وقام رئيس مجلس الوزراء بتفقد واقع العمل في المدينة الصناعية بدير الزور حيث استمع من القائمين على ادارة المدينة الى شرح مفصل عن الواقع الاستثماري فيها والخطوات التي تم تنفيذها في المرحلتين الاولى والثانية لانشاء المدينة الصناعية.
وتبلغ مساحة المدينة الصناعية مع التوسعة 2850 هكتارا وبتكلفة تقديرية تبلغ 7.5 مليارات ليرة سورية ومن المتوقع أن توفر المشاريع الصناعية فيها أكثر من 50 ألف فرصة عمل.
وبدأت العام الجاري المرحلة الثانية من تنفيذ المدينة التي من المقرر أن يتم خلالها تجهيز 324 مقسما على أن تنتهي في عام 2013 لتبدأ بعد ذلك المرحلة الثالثة الممتدة حتى عام 2018 والتي سيتم خلالها تنفيذ 124 مقسما ليبلغ العدد النهائي لمقاسم المدينة 771 مقسما يتوزع عملها على اربعة انواع من الصناعات كيميائية- غذائية -نسيجية- هندسية.
وبلغت نسبة التنفيذ الاجمالية لمشاريع البنى التحتية للمدينة الصناعية 91 بالمئة وبلغ الانفاق عليها بحدود 1.66 مليار ليرة سورية ويبلغ عدد المشاريع المكتتب عليها والمباشر بها 74 مشروعا بتكلفة استثمارية 5.714 مليارات ليرة سورية تم من خلالها توفير 1447 فرصة عمل في حين بلغ عدد المشاريع التي تمت المباشرة فيها 20 مشروعا برأسمال 1.276 مليار ليرة سورية تم من خلالها توفير 341 فرصة عمل.
كما اطلع المهندس عطري على مراحل العمل والانجاز في مشروع مركز جراحة القلب المفتوح بدير الزور الذي يضم أربع غرف عمليات تخصصية في القلب المفتوح احداها ملحقة بغرفتي القسطرة القلبية للطوارئ الجراحية.
وصمم المشروع ليشكل وحدة مستقلة من حيث الخدمات الطبية من خلال تجهيزه بوحدة لانتاج الغازات الطبية بالكامل اضافة الى تزويده بمحطة معالجة خاصة تعمل على معالجة النفايات الطبية وكتلة خاصة بسكن الاطباء والممرضات وكتلة خاصة بالعيادات الخارجية.
كما يضم المركز مدرجا رئيسيا يتسع 300 شخص مخصصا للفعاليات والانشطة الطبية والبحثية العلمية اضافة الى 74 سريرا لاقامة المرضى و14 سرير عناية مركزة و12 سرير عناية خاصة بالقسطرة القلبية وغرف للتصوير الشعاعي والغاما والبسيط والظليل والايكو ومخابر جرثومية وكيميائية متنوعة.
وقام المهندس عطري بجولة تفقدية على مشروع السكن الشبابي في ضاحية الأسد السكنية بدير الزور اطلع خلالها على المراحل التي تم تنفيذها في المشروع حيث أكد حرص الحكومة على تقديم جميع انواع الدعم للاسراع بانجاز المشروع وازالة المعوقات والصعوبات التي تعترضه انطلاقا من حرصها الكبير لتطوير القطاع السكني وتأمين السكن المناسب للمواطنين.
ويبلغ عدد المساكن المخطط بناؤها في المشروع 2806 مساكن موزعة على مرحلتين الأولى ومدتها خمس سنوات وتنتهي بنهاية عام 2012 أما المرحلة الثانية فمدتها سبع سنوات وتنتهي بنهاية العام 2014.
وتبلغ المساحة الاجمالية للضاحية 600 ألف متر مربع بتكلفة تقديرية تزيد على 4 مليارات ليرة سورية ومن المقرر أن تستوعب 4098 مسكنا منها 860 مسكن ادخار و432 مسكنا لاعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الفرات.
وأكد المهندس عطري خلال اجتماعه مع مجلس ادارة جامعة الفرات أهمية الجامعة كصرح علمي وتنموي الى جانب الجامعات السورية الأخرى ودورها في تأهيل الاطر والكوادر العلمية ودعم عملية التنمية المحلية في المنطقة الشرقية والاستفادة من تجارب الجامعات الأخرى في هذا المجال.
وأشار الى خطط الحكومة وبرامجها على صعيد تنمية الموارد البشرية ودعم عملية البحث العلمي ودعا الى ضرورة تطوير المناهج الجامعية بما يتوافق ومتطلبات عملية التنمية الشاملة وتلبية الاحتياجات المستقبلية واحتياجات سوق العمل في القطاعات الاقتصادية والتنموية والخدمية مؤكدا على ترشيد الانفاق ووضع برامج وظيفية محددة لمشاريع الجامعة واستثمار المنشآت والامكانات المتوفرة بالشكل الأمثل وبما يلبي احتياجاتها وخططها التدريسية والاستيعابية.
وقدم وزير التعليم العالي الدكتور غياث بركات عرضا عن تطور جامعة الفرات وكلياتها الموزعة على محافظات دير الزور والرقة والحسكة وطاقتها الاستيعابية ودورها في دعم عملية التنمية الشاملة والمتوازنة وبرامجها المستقبلية.
كما عرض خطط الجامعة على صعيد احداث الكليات والاختصاصات العلمية الجديدة وخطة انشاء المباني والمنشآت الجامعية وتأمين احتياجاتها ومستلزماتها الفنية والمخبرية مشيرا الى ضرورة توسيع الملاكات الوظيفية في الجامعة.
وقدم رئيس جامعة الفرات لمحة عن واقع الجامعة وبنيتها الهيكلية وكوادرها التدريسية والادارية وبرامجها على صعيد التبادل العلمي والطلابي مع العديد من الجامعات العربية والدولية مستعرضا واقع التنفيذ ونسب الانجاز في مشاريع الجامعة والمباني والمنشآت والوحدات السكنية.
كما تحدث عن واقع البحث العلمي والدراسات العليا بالاختصاصات المختلفة في الجامعة اضافة الى مركز الابحاث الزراعية فيها والاتفاقات الموقعة بينها وبين الجامعات العربية والدولية ومراكز الابحاث العلمية ودور ونشاط وحدات البحث العلمي فيها.
وأحدثت جامعة الفرات بموجب القانون 33 لعام 2006 وتضم حاليا 23 كلية متنوعة الاختصاصات في المحافظات الشرقية الثلاث منها 11 كلية في دير الزور و 8 كليات في الحسكة و4 كليات بالرقة ويبلغ عدد الطلاب الدارسين فيها اكثر من 40 ألف طالب وطالبة.
والتقى المهندس عطري أعضاء مجلس ادارة نادي الفتوة الرياضي بدير الزور وجرى خلال اللقاء استعراض أوضاع النادي واحتياجاته ومسيرته وواقع الالعاب الرياضية فيه.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء حرص الحكومة على دعم النادي وتوفير المتطلبات المادية والمعنوية التي تكفل نجاحه ومواصلة نشاطاته الرياضية كافة مشيرا الى أهمية التعاون بين ادارة النادي وكوادره الفنية ولاعبيه وايلاء الاهتمام بعملية التدريب والتأهيل بما يعزز قدرات اللاعبين ويحقق نتائج جيدة في جميع الالعاب والمسابقات.
وقال رئيس مجلس الوزراء في تصريح للصحفيين ان تدشين هذه المشاريع والزيارة الى محافظة دير الزور تأتي ضمن التوجهات التي تعمل الحكومة على تنفيذها ترجمة لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بايلاء الاهتمام لعملية التنمية الشاملة في المنطقة الشرقية.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء ان المشاريع الكبيرة التي تم تدشينها ستعود بنتائج ايجابية على الاقتصاد الوطني من ناحية مردودها الانتاجي وتوفير فرص العمل وتثبيت المواطنين في مواقع العمل الموجودين فيها وفي هذا الاطار جاء تدشين مشروع ري القطاع السادس الذي يتضمن ري ما يزيد على 11 ألف هكتار ووضعها في الاستخدام موضحا انه تم الانطلاق نحو استكمال عملية استصلاح القطاع الثامن الذي سيتضمن ادخال مساحات جديدة في الاستثمار الزراعي.
وأشار رئيس مجلس الوزراء الى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة بالتنمية البشرية وتوفير البنى التحتية موضحا أن المشاريع الموجودة قيد التنفيذ في المدينة الصناعية بدير الزور مبشرة ولاسيما بعد تزويدها بمحطات تحويل كهربائية ومصادر المياه اللازمة وتجهيز شبكة الطرق التي تلبي احتياجات الصناعيين اضافة الى انشاء النافذة الواحدة التي تسهل على المستثمرين الحصول على المقاسم اللازمة والمساعدات اللازمة للمباشرة بأراضيهم.
وأكد المهندس عطري أنه يمكن تحويل مركز جراحة القلب الى مدينة طبية متكاملة تحتوي على اختصاصات طبية متنوعة تتضمن جميع المستلزمات الضرورية لذلك وقال انه تم اعطاء توجيهات الى مديرية صحة دير الزور لمتابعة عملية تأهيل الكوادر المختصة من اطباء وممرضين وفنيين لتلبية احتياجات هذا المشفى المتطور والذي يتميز بموقعه واهميته وهذا يحتاج الى استكمال من خلال تجهيزه بشكل مناسب ليكون في خدمة المواطنين ونأمل في بداية العام القادم ان تنجز اعمال الاكمال من قبل المؤسسة المنفذة وهي مؤسسة الاسكان العسكرية التي تنفذ هذا المبنى.
ولفت رئيس مجلس الوزراء الى أنه تم التوجيه لتنفيذ البنى التحتية لموقع السكن الشبابي في ضاحية الأسد بأسرع وقت ممكن حتى تكون جميع المقاسم مجهزة بالخدمات اللازمة عند بدء توزيع المقاسم على المكتتبين.
وأشار المهندس عطري الى أهمية الدور الذي تلعبه جامعة الفرات كمركز تعليمي لخدمة أبناء المنطقة الشرقية مؤكدا حرص الحكومة على الاستمرار في افتتاح الكليات والاختصاصات الجديدة وتشييد المباني اللازمة لجميع الكليات في الجامعة لافتا إلى أن تدشين كلية الهندسة الكهربائية والميكانيكية في جامعة الفرات يأتي في هذا الاطار.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن افتتاح معهد الفرات التقاني للنفط والغاز سيسهم في تأهيل واعداد الكوادر الفنية المتخصصة ليكونوا العصب الرئيسي في خدمة المشاريع التنموية والاقتصادية في قطاع النفط والغاز الذي يعد من القطاعات الواعدة في سورية.
وقال المهندس عطري ان محافظة دير الزور خطت خطوات سريعة منذ زيارة السيد الرئيس بشار الأسد الأخيرة إلى هذه المحافظة وتوجيهات سيادته بايلاء الاهتمام للمنطقة الشرقية حيث تم انجاز العديد من الخطوات المهمة على طريق التنمية في هذه المنطقة.
وأضاف: أتوقع أن تصبح محافظة دير الزور نقطة جذب لجميع المحافظات السورية في السنوات القادمة ولاسيما أنها تمتلك العديد من المقومات الزراعية والصناعية والتنموية بفضل مرور نهر الفرات فيها.
شارك في التدشين والجولة وزراء الزراعة والإصلاح الزراعي والري والدولة لشؤون التنمية الإدارية والنفط والثروة المعدنية والإدارة المحلية ورئيس هيئة تخطيط الدولة ورئيس الاتحاد العام للفلاحين وأمين فرع الحزب بدير الزور ومحافظ دير الزور وعدد من معاوني الوزراء ومديري المؤسسات والشركات العامة.
سانا




إكتب تعليق